البيانو الذي يوقف الزمن: فرانسيسكو ألفاريز يحيي بهجة معزوفة «كارتاخينيرا»

من خلال عزف يجمع بين الأناقة والعمق، يربط عازف البيانو الشهير بين ضوء ساحل “كوستا ديل سول” ودفء لحن عالمي يحتضن مختلف الثقافات.

 

 

بقلم: إيهاب سلطان

HoyLunes – هناك ألحان لا تحتاج إلى إذن لتستقر في القلوب.

تأتي ملفوفة بنغمة قريبة من الروح، وبهجة مألوفة، ودفء قادر على إيقاظ ذكرى أو رسم ابتسامة فورية على وجه من يستمع إليها للمرة الأولى.

تنتامي معزوفة «كارتاخينيرا» (Cartagenera)، للموسيقار نورو فانيلا، إلى هذا الفضاء الفريد.

في عزف فرانسيسكو ألفاريز، تكتسب القطعة أبعاداً ذات طابع خاص؛ إذ يحتفظ البيانو بروحها الاحتفالية، وفي الوقت نفسه يبرز أرق التفاصيل لمقطوعة صُممت لتعزف على إيقاع البحر، والنسيم، وتلك اللحظات التي يلتقي فيها أشخاص من أصول مختلفة على نبض واحد.

ربما لهذا السبب تركت هذه الموسيقى أثراً عميقاً في إسبانيا، وأمريكا الجنوبية، وبشكل خاص في قلب ساحل “كوستا ديل سول”. لا داعي للبحث عن أصولها لتستسلم لإيقاعها؛ يكفي فقط أن تتفرغ للاستماع. وخلال دقائق معدودة، تحقق هذه النغمات ما يبدو اليوم إنجازاً استثنائياً: إيقاف عقارب الساعة، وإسكات الضجيج الخارجي، وتذكيرنا بقيمة العيش في الحاضر.

فيما يلي، يتأمل فرانسيسكو ألفاريز شخصياً في سحر هذا العمل وما يعنيه نقل حيويته إلى كل زاوية من زوايا الجمهور.

 

ما الذي تحمله معزوفة «كارتاخينيرا» لنورو فانيلا وجعلها تحافظ على كل هذا التقدير؟

أعتقد أن سر سحرها يكمن في الجمع بين لحن يسهل تذكره وإيقاع يدعو إلى الاستمتاع والمشاركة. إنها تحمل البهجة والدفء؛ إذ يمكنها إيقاظ الذكريات لدى من يعرفونها، وكسب قلوب من يستمعون إليها للمرة الأولى. وفي بيئة مثل ساحل “كوستا ديل سول”، تجد هذه الحيوية إطاراً خاصاً جداً بين البحر، والضوء، وتلاقي أناس من ثقافات متعددة.

 

إذا استطاع العزف أن يوقظ ذكرى جميلة أو يرسم ابتسامة على وجه من يستمع، فإنني أشعر أن الموسيقى قد حققت هدفها بالكامل.
                                          — فرانسيسكو ألفاريز

La puesta de sol sobre Puerto Sotogrande acompaña visualmente una música que habla de mar, luz, memoria y encuentro.
مشهد غروب الشمس فوق ميناء “بورتو سوتوغراندي” يرافق بصرياً قطعة موسيقية تتحدث عن البحر، والضوء، والذاكرة، والتلاقي.

ماذا يمثل لك عزف هذه القطعة، وما الذي ترغب في نقله إلى الجمهور؟

يمثل لي متعة مشاركة موسيقى تصل بشكل مباشر إلى الناس. عند نقلها إلى البيانو، أحاول الحفاظ على طابعها ومرحها، وفي الوقت نفسه اكتشاف أرق تفاصيل اللحن. أحب أن أنقل الشعور بالقرب والارتياح؛ بحيث يستطيع من يستمع إليها أن يتوقف لبعض الدقائق، ويدع الموسيقى ترافقه ليستمتع باللحظة. إذا أوقظت ذكرى جميلة أو ابتسامة، أشعر أن الأداء قد أدى غرضه.

تثبت لنا معزوفة Cartagenera بين أنامل فرانسيسكو ألفاريز أن الفن الخالد بحق لا يحتاج إلى تصنع، بل إلى الأصالة. وبين بحر “كوستا ديل سول” وصداء مفاتيح البيانو، تتحول الموسيقى إلى ملاذ مشترك، وتذكير مضيء بأن الألحان الأكثر بساطة هي غالباً الأكثر قدرة على توحيدنا إلى الأبد.

Related posts

Leave a Comment

Esta web utiliza cookies propias y de terceros para su correcto funcionamiento y para fines analíticos. Contiene enlaces a sitios web de terceros con políticas de privacidad ajenas que podrás aceptar o no cuando accedas a ellos. Al hacer clic en el botón Aceptar, acepta el uso de estas tecnologías y el procesamiento de tus datos para estos propósitos. Más información
Privacidad